كُتُب الإمام الغزالي الثَّابت مِنها والمنحول
تأليف
الدكتور مشهد العلاّف
جميع الحقوق محفوظة
All rights reserved
© Copyright 2002 Dr. Mashhad Al-Allaf
No part of this work may be copied, reproduced or re-posted without the express written permission of the Author.
ضميمة القرن الخامس عشر الهجري في تصانيف الإمام حجة الإسلام
أبي حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي 450 – 505 هـ / 1058 – 1111 م
والكتب الموضوعة والمنحولة عليه
1- تقديم ........................................ص 2
2- المصادر التاريخية التي بحثت في ترتيب مصنفاته ...............ص 3
- المتقدمون.
- المستشرقون.
- المحدثون.
3- الكتب التي هي صحيحة النسبة إليه .....................ص 6
أولاًّ: كتب الغزالي الثابتة النسبة إليه مصنَّفة حسب المباحث:
الفقه، أصول الفقه، علم الخلاف وطرق المناظرة،
الفلسفة، المنطق، علم الكلام، الفِرَق وبيان فساد مذهب الباطنية،
فقه الآخرة وتزكية النفس والأخلاق وعلم النفس،
في السيرة الذاتية الفكرية ونقد العلوم،
في جواهر القرآن ودرره،
في مذهب أهل السلف رضي الله عنهم (وهو آخر ماكَتَبَ الإمام الغزالي رحمه الله)
ثانياً: كتب الغزالي الثابتة النسبة إليه مصنَّفة حسب تاريخ كتابتها
4- الكتب الموضوعة أو المنحولة عليه .....................ص 40
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده
وبعد،
إعلم أيها القارىء الكريم إن في هذا الملحق لضميمة لمن طلب الصدق وتحقق، وأسهر عينيه في إبتغاء الحق فتأرق، ورام الإنصاف في تصانيف الإمام حجة الإسلام أبي حامد الغزالي. وللإمام حجة الإسلام، رحمه الله تعالى، أحبة مغالون وناقدون متشددون، وكلا طرفي الأمر ذميم، واستخلاص الحق من أفواه المغالين ليس كاستخراج شعرة من عجين، فالأهواء داء، نسأل الله تعالى التوفيق والشفاء.
وأدعو الله تعالى ان ييسرني لخدمة تصانيف هذا الإمام حتى أبلغ في إنصافه حدَّ التمام، وان يريني الحق حقاً ويرزقني إتباعه ويريني الباطل باطلاً ويرزقني اجتنابه.
إن مؤلفات الإمام الغزالي تكشف عن عبقريته وموسوعيته ومعالجته الشمولية لحاجات المسلمين والحضارة الإسلامية، فقد نذر الرجل نفسه للمسلمين وأدرك انه على رأس المائة الخامسة مجدد لهذا الدين، كما قال الإمام الذهبي، فكتب في مختلف أبواب المعرفة الإنسانية وصنف أُمهات الكتب في مختلف المواضيع وأجاد في الفقه الإجتماعي والحضاري. وهذا البحث هو غيض من فيض كما يقولون لأن مؤلفات الإمام الغزالي كثيرة جداً، ونحن نركّز البحث على ما هو مهم من مصنّفاته إثباتاً ونفياً فنبيّن ما هو صحيح النسبة إليه وماهو موضوع عليه والله الموفِّق.
المصادر التي بحثت في ترتيب مصّنفاته وصحة نسبتها إليه:
المتقدمون المحققون:
الحافظ عبد الغافر الفارسي (ت 529 هـ): وهو من أقران الإمام الغزالي وقد عاصره وعايشه وسمع منه، ثم كتب ترجمة له أوردها العلامة السبكي في كتابه "طبقات الشافعية الكبرى" .
القاضي أبو بكر بن العربي (ت 543 هـ)
أبن عساكر (ت 571 هـ)
أبن الجوزي (ت 597 هـ)
ياقوت الحموي (ت 626 هـ)
الحافظ ابن الصلاح (ت 642 هـ)
سبط ابن الجوزي (ت 654 هـ)
محي الدين النووي (ت 676 هـ)
ابن خلكان (ت 681 هـ)
الحافظ الذهبي (ت 748 هـ)
اليافعي (ت 768 هـ)
العلامة تاج الدين السبكي (ت 771 هـ) في كتابه "طبقات الشافعية".
ابن كثير (ت 774 هـ)
الواسطي (ت 776 هـ)
ابن الملقَّن (ت 790 هـ)
ابن قاضي شهبة (ت 851 هـ)
العيني (ت 855 هـ)
الجامي (ت 898 هـ)
طاش كبرى زادة (ت 962 هـ)
الصفدي (ت 964 هـ)
المناوي (ت 1031 هـ)
العيدروس باعلوي (1038 هـ)
العلامة الزبيدي (ت 1205 هـ)
المستشرقون:
- ممن درس مؤلفات الغزالي المستشرق ماسينيون في كتابه: "مجموع نصوص غير منشورة خاصة بتاريخ التصوف في بلاد الإسلام" الذي نشر في باريس سنة [1]1929 وجاء بلوحة تاريخية لمؤلفات الغزالي ، والحق أنه لم يوفق في بحثه هذا حتى قال عنه الدكتور بدوي:
"بيد أن الأستاذ ماسينيون لم يفصِّل القول في هذه اللوحة ولم يبررها، كما أنه حشد المؤلفات حشداً في الفترة الأخيرة. ولم يبحث في المؤلفات المنحولة."[2]
- وممن بحث في ترتيبها مونتغمري واط W. M. Watt في بحث نشره سنة 1952 [3] والذي حاول فيه جهد إمكانه ان يبدو موضوعياً مجتهداً وعقلانياً محايداً ولكنه لم يوفق في عمله حيث وردت منه أخطاء يصعب قبولها من عالم، إذ هو يرى على سبيل المثال أن "المضنون به على غير أهله" صحيح النسبة للغزالي "لأنه يتضمن مجموعة من الأفكار الغزالية البارزة." كما يقول واط.[4] وهذا خطأ شنيع لأن هذا الكتاب أنكره ابن الصلاح والعلامة السبكي وشك فيه شيخ الإسلام ابن تيمية، وأخطر من هذا كله أن في الكتاب كفر بواح منه قول الناحل أن "الزمان قديم" وهو القول الذي نقده الغزالي أشد النقد في كتابه "تهافت الفلاسفة" فمن أين جاءت الأفكار الغزالية البارزة؟ و مونتغمري واط نفسه يرى أن الغزالي لم يتراجع عن افكاره التي نشرها في "تهافت الفلاسفة"، فناقض مونتجمري واط نفسه. فانظر كيف وقع واط في هذا الخطأ بسبب إهماله آراء المتقدمين الثقات كالعلامة السبكي وغيره. كما ان التعارض بين الأفكار الواردة في كتاب المظنون وتلك التي في كتاب التهافت تعارض واضح لايخفى على باحث وقد أشار اليه ابن الصلاح وغيره كما سيرد فيما بعد.
- وممن درس مؤلفات الإمام الغزالي أيضاً جورج حوراني في بحث نشره سنة 1959 وضعف دراسته هذه ناتج من تقليده لمنتجمري واط ومتابعته إياه، فلم يميز بين المنحول والثابت النسبة للغزالي بشكل جيد، وإن كان ثبته وترتيبه للتصانيف "أدق من ذلك الذي قدمه مونتجمري واط، وان كان لايختلف عنه في الخطوط العامة."[5]
- ثم بحث في ترتيبها موريس بويج Maurice Bouyges في كتاب ظهر في بيروت سنة 1959 بعنوان: "بحث في الترتيب التاريخي لمؤلفات الغزالي" أكمله ونشره "ميشيل ألار Michel Allard وفقاً للمخطوطة التي تركها بويج المتوفى في 22/1/1951، وكانت معدة للطبع، فيما يقول الناشر، منذ يناير سنة 1924 لكن بويج لإسباب لايعلمها أحد لم يقدمه للطبع، وظل عنده حتى وجد بين أوراقه بعد وفاته."[6]
وفي تردد بويج هذا في نشر الكتاب علة خفية، وأنه جاء به بأخطاء كثيرة .
المحدثون:
ثم جاء الدكتور عبد الرحمن بدوي بعمل جاد تقدم فيه على المستشرقين في الجهد والرأي السداد، فأحصى ماتيسر من مخطوطات كل كتاب من كتب الإمام الغزالي، ثم ذَكَر المطبوع من هذه المؤلفات والمترجَم منها الى اللغات الأخرى وماكُتِب عنها من دراسات تتعلق بصحتها أو مضمونها، ثم ذَكَر الإحالات التي وردت في كتب الغزالي على بقية المؤلفات، فأبدع وأجاد.
إلا أننا وان كنا لانضاهيه في الإطلاع على المخطوطات فقد إستدركنا عليه في بعض الصفحات وخصوصاً ما يتعلق منها بالكتب المقطوع بصحة نسبتها للغزالي فقد تضمنت بعض المنحولات، وهذا معلوم من العبر الدالة على استيلاء النقص على كافة البشر، وقد يأتي المفضول فيستدرك على الفاضل والكمال لله وحده .
وقد عوَّلتُ في معرفة تصانيف حجة الإسلام الإمام الغزالي المطبوع منها والمخطوط على ما قاله المتقدمون كالعلامة السبكي واستاذه الإمام الذهبي والعلامة الزبيدي الشهير بمرتضى وابن الصلاح وغيرهم، وما جاد به المتأخرون مثل الدكتور عبدالرحمن بدوي نفسه في كتابه القيم: "مؤلفات الغزالي"، وماتيسر لي من نسخ مطبوعة ومخطوطة. وها نحن نذكر تصانيفه حسب المباحث.
أولاً: الكتب والرسائل التي هي صحيحة النسبة
للإمام الغزالي مرَتَّبة حسب المباحث
الفقه:
1- "البسيط"
سمَّاه الغزالي " البسيط في المذهب " كما قال في "الوسيط"، وأحياناً يسمى: "البسيط في الفروع".
وهو تصنيف في المذهب أي في فقه المذهب الشافعي. وهو مخطوط.
ذكره الغزالي في "الوسيط" وفي "جواهر القرآن"[7]. وذكره العلامة تاج الدين السبكي في كتابه "طبقات الشافعية الكبرى" ج6 ،ص224 فقال:
"له في المذهب: "الوسيط" ، "والبسيط" ، "والوجيز" ، "والخلاصة"."
وذكره علماء آخرون مثل ابن خلكان والمرتضى.[8]
2- "الوسيط"
سمَّاه الغزالي " الوسيط في المذهب " كما جاء في مقدمته.[9] ويسمى كذلك :"الوسيط المحيط بآثار البسيط".
وهو خلاصة "البسيط"، وموضوعه الفقه الشافعي. وهو مطبوع[10].
ذكره الغزالي في "جواهر القرآن"[11]. ذكره العلامة تاج الدين السبكي في كتابه "طبقات الشافعية الكبرى" ج6 ،ص224 كما تقدم أعلاه.
ذكره علماء آخرون مثل ابن خلكان وابن العماد .[12]
شُرح هذا الكتاب عدة شروحات واختُصِرَ أربع مرات.[13] وممن نقحه وشرحه الأمام النووي والأمام ابن الصلاح.
3-"الوجيز"
ويسمى : "الوجيز في الفقه".
وهو ايضاً في فقه المذهب الشافعي.
وهو مطبوع في جزءين في القاهرة سنة 1317 ، مطبعة المؤيد.[14] وطبع طبعة حديثة في جزءين ، شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم ، بيروت 1418 هـ / 1997 م ، الطبعة الأولى.[15]
ذكره الغزالي في "جواهر القرآن".[16] ذكره العلامة السبكي في "طبقات الشافعية الكبرى" ج6 ،ص224 كما تقدم.
ذكره علماء آخرون مثل: ابن خلكان ، والحسيني الواسطي في "الطبقات العلية" والزبيدي ، وابن قاضي شهبة.[17]
شُرح الكتاب عدة مرات ثم لُخص واختُصر عدة مرات، وممن لخصه ابن حجر العسقلاني.[18]
4 - "خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر"
ويسمى : "خلاصة المختصر" أحياناً ، ويسمى : " الخلاصة" كذلك إختصاراً وايجازاً.
وهو تصنيف في الفقه الشافعي. وهومخطوط.
ذكره الإمام الغزالي في "الإحياء". وذكره الغزالي كذلك في كتابه المشهور "جواهر القرآن" بعد ان ذكر الكتب الثلاثة أعلاه وقال:
"وفي القدر الذي أودعناه كتاب "خلاصة المختصر" كفاية ، وهو تصنيف رابع وهو أصغر التصانيف."[19]
وذكره العلامة تاج الدين السبكي في كتابه "طبقات الشافعية الكبرى" ج 6 ص 224 كما تقدم.
وذكره علماء آخرون مثل ابن خلكان والزبيدي.[20]
5- "غاية الغور في دراية الدور"
ألفه في المسألة السريجية[21] على عدم وقوع الطلاق ، ثم رجع وافتى بوقوعه بعد ذلك في مصنف آخر.
ألفه سنة 484 هـ. وهو مخطوط.
ذكره الغزالي في كتابه : "غور الدور"، حيث يقول:
"وصنفت فيه كتاباً سميته "غاية الغور في دراية الدور" ... واتفق لي بعد ذلك فكرة في حقيقة الدور ، فاطلعت فيه على غور، وتغير بسببه الإجتهاد، ورأيت إيقاع الطلاق بعد الآن أقرب إلى السداد، ... فذاك على ماقضينا وهذا على مانقضي، وعلى التخمين والإجتهاد تبنى فقهيات المسائل والرجوع الى الحق خير من التمادي في الباطل."[22]
ذكره السبكي في كتابه "طبقات الشافعية الكبرى" ج6 ،ص226 تحت نفس العنوان.
وذكره كذلك الزبيدي المرتضى و حاجى خليفة.[23]
6- "غور الدور" في المسألة السريجية
وفيه رجع الغزالي عن رأيه الأول في الكتاب السابق وافتى بوقوع الطلاق.
وهو مخطوط.
ذكره العلامة تاج الدين السبكي في كتابه "طبقات الشافعية الكبرى" ج6 ، ص226 تحت نفس العنوان.
وذكره كذلك: الحسيني الواسطي في " الطبقات العلية" ، والزبيدي.[24]
7- "الفتاوى"
ويشتمل على مائة وتسعين مسألة من فتاوى حجة الإسلام الإمام أبو حامد الغزالي ، منها فتوى متعلقة بما طلبه يوسف بن تاشفين من قضاة الأندلس في الافتاء بأحقيته في عزل الرؤساء العصاة ، ذكر ابن خلدون ان الغزالي أصدر فتواه في ذلك.[25]
وهو مخطوط وربما طبع.
ذكره العلامة تاج الدين السبكي في كتابه "طبقات الشافعية الكبرى" ج6 ،ص226 تحت نفس العنوان.
وذكره علماء آخرون مثل: ابن العماد، والزبيدي ، وابن قاضي شهبة.[26]
وللغزالي فتاوى أخرى غير المجموعة أعلاه ، ذكر السبكي بعضاً منها.
8- "فتوى"
وهي في شأن يزيد بن معاوية .
ويرى فيها -إجابة عن سؤال في لعن يزيد بن معاوية- أنه لايجوز لعنه.
وهذه الفتوى كما يقول الدكتور بدوي هي في غاية الأهمية "فيما يتصل بموقف الغزالي من التشيُّع لأهل البيت، فمن الواضح أنها تنفي كل مظنة تشيُّع لآل علي من جانبه. وهذا في غاية الأهمية بالنسبة إلىما نسب إلى الغزالي من كتب تشتم منها رائحة التشيُّع أو تسودها روح التشيُّع، فهي قطعاً موضوعة وليست للغزالي. فهنا معيار دقيق للفصل في أمر هذه الكتب ذات النزعة الشيعية التي نسبت إلى الغزالي."[27]
ذكر هذه الفتوى ابن خلكان والدميري في كتابه "حياة الحيوان".[28]
9- "حقيقة القولين"
يناقش فيه تعارض القولين لمجتهد واحد في مسألة ما ويرى فيه ان اختلاف العلماء رحمة.
وهو مخطوط.
ذكره العلامة تاج الدين السبكي في كتابه "طبقات الشافعية الكبرى" ج6 ، ص225 تحت عنوان : "بيان القولين".
ذكره علماء آخرون مثل: ابن خلكان ، وحاجى خليفة ، و الزبيدي ، والحسيني الواسطي في "الطبقات العلية".[29]
وهنا يجب ان نشير الى إشكال بسيط حدث بسبب تصحيف ورد في النسخة البولاقية لكتاب "المستصفى" على ان الكتاب اسمه "حقيقة القرآن" والصحيح هو : "تحقيق القولين":
يقول بدوي أن الغزالي ذكره في "المستصفى"، وقد أشار الغزالي في "المستصفى"[30] الى كتاب وهو يناقش البسملة وهل هي من القرآن، فقال رحمه الله:
"وقد أوردنا أدلة ذلك في كتاب "تحقيق القولين" وتأويل ما طُعن به على الشافعي رحمه الله من ترديده القول في هذه المسألة."[31]
قلت وهاهنا يجب ان نقف فالمسألة فيها نظر. فأن الكتاب قد ورد إسمه في "المستصفى" (ج1 ، صفحة 198 سطر 19 ) الذي حققه الدكتور محمد سليمان الأشقر على أنه "تحقيق القولين" وليس "حقيقة القرآن" ، بينما يقول الدكتور عبد الرحمن بدوي وهويتحدث عن هذا الكتاب :
"أشار إليه الغزالي في "المستصفى" (ج1 ص 67 س 22 -القاهرة سنة 1937 ) وهو يتحدث عن البسملة وهل هي من القرآن، فقال [أي الغزالي] : "أما ما هو من القرآن وهو مكتوب بخطه ، فالإجتهاد يتطرق إلى تعيين موضعه وأنه من القرآن مرة أو مرّات. وقد أوردنا أدلة ذلك في "كتاب حقيقة القرآن " وتأويل ما طُعن به على الشافعي رحمه الله- من ترديده القول في هذه المسألة".".[32]
وقد شك بدوي فيه.
وموطن الإشكال هنا هو النسخ الخطية "للمستصفى" وقد أدرك هذا الدكتور الأشقر، الذي حقق "المستصفى" حديثاً، حيث قال عند ذكر الكتاب "تحقيق القولين" وأعطاه الهامش رقم واحد ، ثم قال في الهامش موضحاً:
" كذا في ن، وهو الصواب. أما ب ففيها :"حقيقة القرآن" وهو عندي خطأ فإنه لم يُذكر في كشف الظنون ولا في هدية العارفين للغزالي كتاباً بهذا الأسم، بل له فيهما "حقيقة القولين"."[33]
وقد إعتمد الدكتور الأشقر في تحقيق "المستصفى" على نسختين كما قال في صفحة 21 :
الأولى: نسخة ب: وهي "النسخة المطبوعة بالقاهرة سنة 1356 هـ بالمطبعة التجارية الكبرى، وهي مأخوذة عن نسخة المطبعة البولاقية التي صدرت سنة 1325 هـ ومقابلة عليها مقابلة دقيقة ، دون أن تقابل على نسخ خطية أخرى فيما يبدو."[34]
الثانية: نسخة ن: " وهي صورة عن النسخة الخطية الموجودة بمكتبة جستربتي، في مدينة دبلن بإيرلندا، والمحفوظة فيها برقم (3879 ) وهي نسخة جيدة مكتوبة بخط نسخ جيد، ...، كتبت هذه النسخة في القرن السادس ، أو أوائل السابع، على أكثر تقدير."[35]
من هذا يتضح أن بدوي لم يطلع على مخطوطة جستربتي أعلاه بل أكتفى بالمطبوع ولهذا فقد احتار في تعليل هذه الإشارة من الغزالي ولم يَذكر بدوي لهذا الكتاب أية مخطوطة أو رأي للعلماء المتقدمين على خلاف عادته ومنهجه.
وعليه أرى ان الدكتور الأشقر قد أصاب في حكمه وان الإشارة هي لكتاب "حقيقة القولين" الذي تقدم ذكره أعلاه، وأن في النسخة البولاقية خطأ من الناسخ.
يعضد قولنا هذا أن ما يسمى بكتاب "حقيقة القرآن" لم يذكره أي من العلماء المتقدمين كالذهبي أو السبكي، أو طاش كبرى زاده، أو الزبيدي، أو ابن شهبة، أو أبن عساكر، أو حاجي خليفة أو غيرهم، مما يعني أنه لاوجود على الإطلاق لكتاب تحت هذه التسمية "حقيقة القرآن" للغزالي وانما ظهر هذا الخطأ حديثاً بعد ظهور نشرة بولاق وما ورد فيها من تصحيف .
علم أصول الفقه:
وفيه مباحث علم الخلاف وطرق المناظرة أو الجدل والخلافيات:
10-"المنخول من تعليق الأصول"
كذلك سمَّاه الغزالي في خاتمة الكتاب. ويسمى: "المنخول " إختصاراً.
ألفه قبل سنة 484 هـ. وهو في أصول الفقه ، يميل فيه الى الإيجاز والإختصار.
وهو مطبوع الآن ، طبعة بيروت، دار الفكر، تحقيق وتعليق الشيخ محمد حسن هيتو.[36]
ذكره الغزالي في "المستصفى"[37]. ذكره العلامة تاج الدين السبكي في كتابه "طبقات الشافعية الكبرى" ج6 ،ص225 ، وقال :
"ألَّفه في حياة أستاذه إمام الحرمين."
ذكره عدد كبير من العلماء منهم : ابن خلكان ، وطاش كبرى زاده ، والزبيدي ، والسيوطي، وغيرهم.[38]
11-"تهذيب الاصول"
وهو كتاب مطوَّل في أصول الفقه يميل فيه الى الإستقصاء والتبحر.
وهو مفقود على مايبدو، ولم يذكر له بدوي مخطوطة ما.
ذكره الغزالي في "المستصفى"[39]. وذكره الحسين الواسطي في "الطبقات العلية".[40]
حاول بويج ان ينكره وتعجب بدوي من هذا سيما وان الغزالي ذكره صراحة في "المستصفى."[41]
12- "شفاء الغليل في بيان الشَبَه والمُخيلِ ومسالك التعليل."
هكذا أورده الغزالي في خاتمة الكتاب .[42] ويسمى أيضاً : "شفاء الغليل في بيان مسالك التعليل." إيجازاً.
وهو مطبوع في بغداد بتحقيق وتعليق الدكتور حمد الكبيسي، ومطبوع طبعة حديثة في بيروت، دار الكتب العلمية، سنة 1420 هـ/ 1999 م .
ذكره الغزالي في "المستصفى"[43] ، وفي "فضائح الباطنية"، وفي "محك النظر" . وذكره العلامة تاج الدين السبكي في كتابه "طبقات الشافعية الكبرى" ج6 ، ص225 ، وقال : " شفاء الغليل في بيان مسالك التعليل."
وذكره علماء آخرون مثل حاجى خليفة الذي أورده بعين مهملة بعنوان " شفاء العليل في القياس والتعليل" وذكره الزبيدي.[44]
13- "المستصفى من علم الأصول"
هكذا سمَّاه الإمام الغزالي كما ذكر في المقدمة.[45]
وهو احد دعائم علم اصول الفقه، مستوفٍ للموضوع ، ممتع غاية الإمتاع، عليه يعوّل الباحثون ومنه ينهل المتعطشون لمعرفة الأصول.
ألفه سنة 503 هـ، الفه، بعد ان عاد الى التدريس في نيسابور ، بناء على طلب من محصِّلي علم الفقه كما ذكر الغزالي في مقدمة الكتاب.
وهو مطبوع طبعة بولاق 1322 هـ في جزأين وعلى هامشه "فواتح الرحموت للأنصاري"، وكذلك طبعته المطبعة التجارية في القاهرة سنة 1356 هـ/1937 م ، جزءان في مجلد واحد.[46] وتوجد له الآن طبعة جيدة طبعتها مؤسسة الرسالة ، بيروت، 1417 هـ / 1997 م في جزءاين ، تحقيق وتعليق الدكتور محمد سليمان الأشقر وقد أجاد.
ذكره العلامة تاج الدين السبكي في كتابه "طبقات الشافعية الكبرى" ج6 ،ص224 فقال:
"و"المستصفى" في أصول الفقه".
وذكره علماء آخرون مثل: ابن خلكان ، وابن العماد ، والحسيني الواسطي في "الطبقات العلية" ، والزبيدي، و ابن قاضي شهبة.[47]
شرحه عدد من العلماء وعلَّق عليه عدد آخر ، واختصره أيضاً عدد من العلماء منهم أبن قدامة وأبو الوليد محمد ابن رشد.[48]
14- "أساس القياس"
هكذا سمَّاه الغزالي في " المستصفى".
وهو في أصول الفقه.
ذكره الغزالي في "المستصفى"[49] . وذكره الحسيني الواسطي في "الطبقات العلية".[50]
لم يذكر له بدوي أية مخطوطة.
وهو مطبوع ، نشر بالرياض سنة 1413 هـ ، حققه الأستاذ فهد السدحان .[51]
علم الخلاف وطرق المناظرة:
15- "مآخذ الخلاف"
هكذا سمَّاه الغزالي في "معيار العلم " وقال "مأخذ" وكذلك قال في "شفاء الغليل" كما سنرى بعد قليل . ويسمى كذلك : "المآخذ في الخلافيات" ويسمى أيضاً "المآخذ" إختصاراً.
وهو في طرق المناظرة والخلاف وخصوصاً المناظرة في علم الفقه لكثرة ميل الناس إليه واقتصارهم عليه آنذاك.
ولم يذكر له بدوي أي مخطوط وهذا أمر يجب أن تسمو اليه همم الباحثين والمحققين للعثور عليه ونشره ، وفي البحث عن المخطوطات يجب عدم التوقف عند ما ذكره المستشرقون لأن للمسلمين من المخطوطات كنوز يعجز عن الإحاطة بها باحث واحد مهما مد الله في عمره من زمان.
ذكره الغزالي في "معيار العلم"[52]، وقال:
"ولما كانت الهمم في عصرنا مائلة من العلوم الى الفقه ، بل مقصورة عليه، حتى حدانا ذلك إلى ان صنفنا في طرق المناظرة فيها: مأخذ الخلاف ، أولاً. ولباب النظر، ثانياً. وتحصين المآخذ، ثالثاً. وكتاب المبادىء والغايات، رابعاً. وهو الغاية القصوى في البحث الجاري على منهاج النظر العقلي في ترتيبه وشروطه وإن فارقه في مقدماته."[53]
وذكره الغزالي كذلك في "شفاء الغليل"[54]. وذكره العلامة تاج الدين السبكي في كتابه "طبقات الشافعية الكبرى" ج6 ،ص225 وقال: "و "المآخذ" في الخلافيَّات".
وذكره علماء آخرون مثل: ابن العماد ، والزبيدي ، وطاش كبرى زاده، وحاجى خليفة.[55]
16- "لباب النظر"
هكذا سمَّاه الغزالي كما تقدم أعلاه.
وهو في علم الخلاف وطرق المناظرة.
ولم يذكر له بدوي أي مخطوط وهذا أمر يجب أن تسمو اليه همم الباحثين والمحققين للعثور عليه ونشره.
ذكره الغزالي في "معيار العلم"[56] كما تقدم أعلاه. وذكره الحسيني الواسطي في " الطبقات العلية"[57]
17- "تحصين المآخذ"
هكذا سمَّاه الغزالي في "معيار العلم".[58] ويسمى أحياناً " التحصين" إختصاراً.
وهو في طرق المناظرة وعلم الخلاف.
ولم يذكر له بدوي أي مخطوط وهذا أمر يجب أن تسمو اليه همم الباحثين والمحققين للعثور عليه ونشره.
ذكره الغزالي في "معيار العلم" كما تقدم أعلاه، وذكره كذلك في "شفاء الغليل"[59]. وذكره العلامة تاج الدين السبكي في كتابه "طبقات الشافعية الكبرى" ج6 ،ص225 وقال:
"و"تحصين المآخذ"." ونقل عنه في مسألتين.
وذكره علماء آخرون مثل: ابن قاضي شهبة، وابن العماد، وطاش كبرى زاده، والزبيدي ، والصفدي، وحاجى خليفة.[60]
18- "المبادىء والغايات"
هكذا سمَّاه الغزالي في "معيار العلم"[61] و "المستصفى" و "محك النظر".
وهو في علم الخلاف وطرق المناظرة.
ولم يذكر له بدوي أي مخطوط وهذا أمر يجب أن تسمو اليه همم الباحثين والمحققين للعثور عليه ونشره .
ذكره الغزالي في "المستصفى"[62] و "محك النظر" و "معيار العلم" ، وقال عنه في "معيار العلم":
"وكتاب المبادىء والغايات، رابعاً. وهو الغاية القصوى في البحث الجاري على منهاج النظر العقلي في ترتيبه وشروطه وإن فارقه في مقدماته."[63]
وذكره العلامة تاج الدين السبكي في كتابه "طبقات الشافعية الكبرى" ج6 ،ص 227 تحت نفس العنوان.
الفلسفة:
19 - "مقاصد الفلاسفة"
هكذا سمَّاه الغزالي كما يقول في مقدمته للكتاب:
"ومقصود الكتاب، حكاية (مقاصد الفلاسفة) وهو اسمه".[64]
وهو تلخيص لآراء الفلاسفة كما يفصح عنوانه، وخصوصاً آراء ابن سينا والفارابي وأرسطوطاليس وأفلاطون. وهذا التلخيص ماهو إلا مقدمة وتمهيد لنقدهم كما سيفعل في كتابه "تهافت الفلاسفة" وكما ذكر هو في المقدمة أعلاه.
يقول في خاتمة الكتاب:
"فهذا ماأردنا أن نحكيه من علومهم (المنطقية، والإلهية، والطبيعية) من غير اشتغال في تمييز الغث من السمين ، والحق من الباطل. ولنفتتح بعد هذا بكتاب (تهافت الفلاسفة) حتى يتضح بطلان ماهو باطل من هذه الآراء. والله الموفق لدرك الحق بمنه وفضله."[65]
وهو مطبوع .
ذكره العلامة تاج الدين السبكي في كتابه "طبقات الشافعية الكبرى" ج6 ،ص 225، وقال:
""المقاصد في بيان إعتقاد الأوائل" ، وهو "مقاصد الفلاسفة"."
ذكره آخرون مثل ابن العماد وابن خلكان والزبيدي.[66]
هذا الكتاب تُرجم الى عدة لغات منذ العصور الوسطى كالعبرية واللاتينية والإسبانية وكان مرجعاً للغربيين في دراسة الفلسفة.
ونشرت حوله كثير من الدراسات وكتبت عليه العديد من الشروحات وخصوصاً باللغة العبرية.[67]
20-"تهافت الفلاسفة".
هكذا سمَّاه الغزالي كما تقدم أعلاه في "مقاصد الفلاسفة".
وهو الكتاب الذي نقد فيه الفلسفة أشد النقد وكفَّر فيه الفلاسفة، وأبدع فيه أيّما إبداع. وقد قسمه الى عشرين مسألة فلسفية ؛ كفَّر الفلاسفة في ثلاث منها وبدَّعَهم في سبعة عشر. اما المسائل الثلاث التي كفرهم فيها فهي :
1- قولهم بقدم العالم.
2- انكارهم بعث الاجسام.
3- وادعائهم ان الله تعالى يعلم الكليات دون الجزئيّات.
وهومطبوع.
ذكره الغزالي في "مقاصد الفلاسفة"[68] أكثر من مرة ، وذكره كذلك في " المنقذ من الضلال"، وذكره في "جواهر القرآن"[69] . ذكره العلامة تاج الدين السبكي في كتابه "طبقات الشافعية الكبرى" ج6 ، ص225 تحت نفس العنوان.
وذكره علماء آخرون مثل: ابن خلكان، وابن العماد، والزبيدي، وطاش كبرى زاده ، وابن قاضي شهبة ، وسبط ابن الجوزي ، والصفدي.[70]
وهذا الكتاب قد أقام الدنيا ولم يقعدها حتى يومنا هذا، فقد ترجم الى العبرية واللاتينية والفرنسية والإنكليزية والأسبانية والألمانية... وكُتبت عنه العديد من الدراسات، وتصدى له بالرد ابن رشد في كتابه "تهافت التهافت".[71]
وقد نهل جلُّ الفلاسفة من هذا الكتاب قديماً وحديثاً وكلهم عيال عليه ومرتزق منه عامل في تدريسه في الجامعات العربية والغربية، وعليه عوَّل الفيلسوف المسيحي توما الإكويني، والفيلسوف اليهودي موسى بن ميمون، ومالبرانش، وديكارت، وهيوم، وكانت، وكثير من كبار الفلاسفة وصغارهم.
وعندي أن من لم يَدْرسه من طلاب الفلسفة فإنه ممن لم يتذوق الحوار الفلسفي بعد، ولم يستكمل منطق مقارعة الحجة بالحجة.
المنطق:[72]
21 - "معيار العلم".
وهو في آلة الفكر أو في المنطقيات.
وهو مطبوع.
ذكره الغزالي في كتابه "تهافت الفلاسفة"[73]، حيث يقول وهو يتحدث عن الفلاسفة:
"ولكن المنطق ليس مخصوصاً بهم، وإنما هو الأصل الذي نسميه في فن "الكلام" "كتاب النظر" فغيروا عبارته إلى المنطق تهويلاً، وقد نسميه "كتاب الجدل" وقد نسميه "مدارك العقول" فإذا سمع المتكايس المستضعف، اسم المنطق، ظن أنه فن غريب لايعرفه المتكلمون، ولايطلع عليه إلا الفلاسفة، ونحن لدفع هذا الخيال واستئصال هذه الحيلة في الإضلال ، نرى أن نفرد القول في "مدارك العقول" في هذا الكتاب، ...، ولكنا نرى أن نورد "مدارك العقول" في آخر الكتاب، فإنه كالآلة لدرك مقصود الكتاب ، ولكن رب ناظر يستغني عنه في الفهم ، فنؤخره حتى يعرض عنه من لايحتاج إليه ، ومن لايفهم ألفاظنا في آحاد المسائل في الرد عليهم ، فينبغي أن يبتدىء أولاً بحفظ كتاب "معيار العلم" الذي هو الملقب بالمنطق عندهم."[74]
ثم قال في موضع آخر في "تهافت الفلاسفة":
"وأما المنطقيات فهي نظر في آلة الفكر في المعقولات، ولايتفق فيه خلاف به مبالاة، وسنورد في كتاب "معيار العلم" من جملته ما يحتاج إليه لفهم مضمون هذا الكتاب إن شاء الله."[75]
فالكتاب إذاً مدخل مساعد لفهم كتاب "تهافت الفلاسفة"، ومن المعلوم للباحثين أن المداخل والمقدمات توضع في بداية الكتب إلا أن الإمام الغزالي رأى تأخير هذا ووَضْعِهِ في نهاية كتاب "التهافت" فقد يستغني عنه الناظرون وأما إذا احتاج اليه الناظر لفهم مضمون كتاب "التهافت" فعندئذ يلجأ إليه.
وفي هذا دلالة على ان الغزالي لم يكن يعد المنطق مدخلاً ضرورياً لكل القرَّاء .
وقد كتبه في الوقت الذي كان يكتب فيه "تهافت الفلاسفة" فهو يشير في "معيار العلم" الى "تهافت الفلاسفة" ويشير في الأخير الى "معيار العلم" كما تقدم أعلاه.
وذكر الغزالي كتاب "معيار العلم" في كتبه الأخرى مثل:
"محك النظر" ، و "القسطاس المستقيم" و "الإقتصاد في الإعتقاد" و "المستصفى" و "جواهر القرآن".[76]
وذكره العلامة تاج الدين السبكي في كتابه "طبقات الشافعية الكبرى" ج6 ، ص 227 تحت عنوان:
"معيار العلم".
والغريب أن بدوي يقول:
"ولم يذكره السبكي ، وإنما ذكر "معيار النظر" فلعل هنا تحريفاً".[77]
والحقيقة ان العلامة السبكي قد ذكر العنوانين : "معيار النظر" في صفحة 225 ، ثم ذكر "معيار العلم" في صفحة 227 .
والأغرب من هذا أن محققا الجزء السادس من "طبقات الشافعية " للسبكي يقولان في الهامش أن كلمة "معيار" وردت في إحدى النسخ هكذا: "معتاد" ، ويقولان ان بدوي ذكر في صفحة 386 من كتابه "مؤلفات الغزالي" ان صوابه "معيار" . وإذا رجعنا الى بدوي ص 386 وجدنا فعلاً أنه يذكر السبكي وكتابه أعلاه بل يذكر السطر والصفحة فيقول:
"معتاد العلم ، في السبكي ج4 ص 116 س 10 ، صوابها كما لاحظ بويج : معيار العلم."
فأنظر كيف سهى بدوي عن هذا وقال ان السبكي لم يذكره، وهذا لاينقص من شأن الدكتور بدوي فإن عمله كان مقارنة بالمحدثين ندرا، وانا لنجد له عذرا.
وذكره كذلك ابن خلكان و الزبيدي.
22- "محك النظر"
هكذا سمَّاه الغزالي في كتابه "جواهر القرآن"[78].
وهو في المنطق
وهو مطبوع، دار النهضة الحديثة، بيروت ،1966 .
ويبدو فيه صراحة أن الغزالي قد قرأ المنطق وسئمه ووضعه جانباً راغباً عنه لايُحب التصنيف فيه ، بل حصَّله لفهم مقصود الفلاسفة ومن ثم نَقْدِهم وقد اعانه فهمه لمنطق الفلاسفة على نقدهم وإلزامهم الحجة بأن ماأشترطوه في المنطق لم يستوفوه في الإلهيات. قال في مقدمة "محك النظر:
"أما بعد، فان صدق اقتضائك ايها الأخ في الدين حَشَرَنا الله واياك في جملة المتحابين وفيَّةَ تحرير محك النظر والافتكار ليعصمك عن مكامن الغلط في اتمام مضايق الاعتبار قدمني غب الانقباض وبعث في نفسي داعية الانتهاض وحولني الى فن إطَّرحته بحكم السئامة والضجر. فعدت اليه معاودة من التفت الى ماهجر. وظل الالتفات الى ماهجر ثقيل."[79]
وفي كتاب "محك النظر" أيضاً إشارة صريحة إلى أنه كان قد كتب كتاب "معيار العلم" ولكنه لم ينشره ، ونشر "محك النظر " أولاً، حيث يقول:
"ان امعنت في تفهم الكتاب تشوفت الى مزيد ايضاح في بعض ما اجملته واشتغلت لحكم الحال عن تفصيلة وذلك التفصيل قد اودعت بعضه كتاب معيار العلوم الا انني لم افش تلك النسخة ولم تتداولها الايدي بعد لانها كانت مفتقرة الى مزيد تهذيب وتنقيح بحذف وزيادة وتحريف وقد دفعت الاقدار دون تهذيبها فان استاخر الاجل واندفعت العوائق وانصرفت اليه الهمة وانقطعت على عمارته بتهذيب ما يجب ان يهذب صادفت فيه ما اعوزك في هذا الكتاب."[80]
ذكر الغزالي كتاب "محك النظر " في عدد من كتبه: ذكره في "الإقتصاد في الإعتقاد" وفي "فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقة" وفي "المستصفى" و "القسطاس المستقيم" وفي "جواهر القرآن" كما تقدم.
وذكره العلامة تاج الدين السبكي في كتابه "طبقات الشافعية الكبرى" ج6 ، ص 225 تحت نفس العنوان.
وذكره آخرون مثل: ابن خلكان ، والزبيدي ، والحسيني الواسطي ، وطاش كبرى زاده.[81]
في فقه الآخرة والزهد وتزكية النفس والتربية الروحية، والاخلاق وعلم النفس والاجتماع والسياسة:
23-"احياء علوم الدين"
الموسوعة العلمية المشهورة، أشهر من أن يعرَّف به. كتبه ليجدد لهذه الأمة امر دينها ويعيدها الى سيرة السلف الصالح والى خير القرون. فاستحق ان يكون مجدد القرن الخامس الهجري كما قال الأمام الذهبي.
اختصره عدد كبير من العلماء المسلمين منهم ابن الجوزي.
وشرحه العلامة الزَّبيدي الشهير بمرتضى (ت 1205 هـ) في كتابه : "إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين".
وقد نُشر كتاب "إحياء علوم الدين" وانتشر ودُرِّس منذ عهد الإمام الغزالي ولايزال.
وطبع عدة طبعات أفضلها رديء. ونشرت منه أجزاء مستلة بلغات عدة.
وقد ترجم كتاب "الإحياء" الى عدة لغات: الإنجليزية، والألمانية، والإسبانية، والفرنسية،والفارسية، والتركية، والأردية...[82]
24- "الإملاء على مشكل "الإحياء"."
ويسمى كذلك: " الإملاء في مشكلات الإحياء" أو "الإملاء عن إشكالات الإحياء" ويسمى "الأجوبة المسكتة عن الأسئلة المبهتة" وأحياناً "الأجوبة المسكتة".
يجيب فيه الإمام الغزالي عن بعض الإشكالات ويوضح المجملات التي وقعت في "الإحياء".
مطبوع عدة طبعات، ويطبع عادة مع كتاب "الإحياء" في النهاية أو على الهامش.
25- "كيمياء السعادة" باللغة الفارسية.
وهذا الكتاب يقابل "احياء علوم الدين" باللغة العربية.
ذكره الإمام الغزالي في كتابه "المنقذ من الضلال". وذكره العلامة تاج الدين السبكي في كتابه "طبقات الشافعية الكبرى" ج6 ، ص 225.
مطبوع عدة طبعات في الهند.
ترجم الى اللغة التركية والانجليزية. [83]
26-"بداية الهداية"
وهو مختصر في الموعظة في العادات والعبادات لعامة السلمين من المكلفين ممن لايستطيع تحصيل "الإحياء". وهو كتاب في غاية النفع.
وذكره العلامة تاج الدين السبكي في كتابه "طبقات الشافعية الكبرى" ج6 ، ص 225 .
وهو مطبوع عدة طبعات.
وترجمه الى الأنجليزية، ترجمه واط Watt, M . ولكن ترجمة واط هذه غير كاملة ينقصها الجزء الثالث. وترجمه إلى الإنجليزية ترجمة كاملة الأستاذ محمد أبو القاسم من ماليزيا. ولكاتب هذه السطور ترجمة إنجليزية كاملة منشورة مع الأصل العربي عام 1426 هـ / 2005 م، طُبِعت في أمريكا.
27- "زاد آخرت" باللغة الفارسية.
وهذا الكتاب يقابل "بداية الهداية" باللغة العربية ، وهو للعوام ممن لا يستطيع تحصيل "كيمياء السعادة" بالفارسية.
وهو مخطوط.[84]
28-"ميزان العمل"
ذكره الغزالي في نهاية كتابه "معيار العلم" على انه معيار للعمل الصالح.
وذكره العلامة تاج الدين السبكي في كتابه "طبقات الشافعية الكبرى" ج6 ، ص 226.
مطبوع .
ترجم الى العبرية وهذه الترجمة رديئة حيث حذف المترجم اليهودي كثيراً من الآيات والأحاديث الواردة في متن الكتاب واستبدلها بعبارات من الكتاب المقدس والتلمود، كما أنه يحذف "قال تعالى" أو "قال صلى الله عليه وسلم" ويضع بدلها " قال أحد الحكماء".[85] وترجم كذلك الى اللغة الفرنسية.
29-"ايها الولد"
كتاب في الاخلاق واداب السلوك وعلم النفس والتربية.
ذكره المرتضى.
مطبوع عدة طبعات.
ترجم الى الألمانية والتركية والفرنسية والانجليزية.
شرحه العلماء عدة شروحات، واختصره بعضهم.
ويدرس في الجامعات تحت موضوع الأخلاق.[86]
30- "التبر المسبوك في نصيحة الملوك"
وهو كتاب في السياسة على شكل مواعظ.أصله باللغة الفارسية"نصيحة الملوك" وتُرجِم الى العربية تحت عنوان "التبر المسبوك في نصيحة الملوك".
طبع عدة طبعات. الطبعة الحديثة مع دراسة قيمة عن الفكر السياسي عند الإمام الغزالي هي طبعة المركز الإسلامي للبحوث، دراسة وتحقيق الدكتور محمد أحمد دمَج، بيروت، الطبعة الأولى ، 1407 هـ /1987 م.
والكتاب مترجم الى اللغة التركية.